هل أنت مستثمر او متداول في سوق الاسهم؟

كثير من الاشخاص يدخلون في اسواق الاسهم وينخرطون بها وهم لا يعلمون تحت أي تصنيف يندرجون. هل هم مستثمرون أو متداولون بمعنى (مضاربون). فتجدهم يستخدمون اسلوب المضاربة عندما يتحدثون عن الاسثمار، ويقومون باستخدام اسلوب الاستثمار عندما يريدون المضاربة. وهذا خطا يرتكبه اغلب من يتعامل في مجال الاسواق المالية وهو عدم وضوح الرؤية والاهداف قبل الدخول في الاسواق المالية الاكثر عشوائية في العالم والتي ينبغي الحذر وعدم التعامل معها بعشوائية وعدم وضوح والا فإن النتيجية الحتمية هي ضياع الاموال

فمن هو المسثمر ومن هو المتداول في الاسواق المالية؟

المستثمر هو الذي يراهن على الشركة أما المتداول فهو الذي يراهن على سعر السهم

يتضح من التعريف الموضح أعلاه أن المستثمر هو الذي يراهن على الشركة ونجاحها بناءً على قوائمها المالية وقيمة السهم العادلة التي يتم حسابها من خلال التحليل المالي للقوائم المالية، أما المتدوال من ناحية أخرى فهو يراهن على سعر السهم في الاسواق المالية بدون العودة الى القوائم المالية الخاصة بالشركة

فالمستثمر يقوم بتحليل الشركة مالياً عبر دراسة القوائم المالية الخاصة بها في السنوات الماضية ويقوم بعكس البيانات على مستقبل الشركة ويحاول قدر المستطاع أن يستقراء مستقبل الشركة، أما المتداول فهو لا يعتمد على القوائم المالية وأنما يراهن على سعر السهم باستخدام التحليل الفني الذي يعتمد على تحديد اتجاه السعر هل هو صاعد أم هابط وتحديد نقاط الدعم والمقاومة التي من الممكن أن تساعده وبشكل كبير في معرفة متى يبدء سعر السهم في الصعود ومتى يبدء في الهبوط

المستثمر يقوم بدراسة القوائم المالية للشركة لخمس سنوات مضت على الاقل ويبدء بتحليلها مالياً لمعرفة ما اذا كانت مبيعات الشركة تنمو بشكل يتناسب مع مالديها من أصول وهل الشركة ملتزمة بدفع مالديها من مطالبات مالية وكيف تنعكس السيولة التي تنتجها الشركة من عملياتها التشغيلية في خلق قيمة فعلية للمستثمرين، ومن خلال ماضي القوائم المالية يبدء باستقراء مستقبلها لمعرفة مدى جدوة الاستمثار بها، أما المتداول من ناحية أخرى فهو يقوم فقط بدراسة سعر السهم وهل هو في اتجاه صاعد أو هابط وما اذا كان سعر السهم يمر بمرحلة تجميع أو تصريف وهل وصل السهم الى دعم يصعب أختراقه أو مقاومة قوية سوف يهبط السعر من بعد الوصول لها قبل أن يشتري السهم الخاص بالشركة وذلك بدون العودة الى القوائم المالية لها

وقد يجمع الشخص بين المدرستين أي التحليل المالي والتحليل الفني (فيكون متدوالا وفقاً لما يصدر من قوائم ربع سنوية للشركة) بعد الاطلاع على القوائم المالية للشركة لمعرفة اذا كانت ناجحة وفقا لهذه القوائم المالية، ومن ثم يستخدم التحليل الفني لمعرفة متى يتم الدخول وشراء سهم الشركة ومتى يتم الخروج من هذا السهم. ولكن ما يميز المستثمر عن المتداول هو أن المسثمر يستخدم الوقت لصالحه على خلاف المتداول. فالمستثمر قد يشتري سهم الشركة ويحتفظ به لفترة طويلة تصل الى سنوات رغبة منه لتحقيق اعلى المكاسب من استثماره ولا يقوم بالتخلي عن سهم الشركة الا اذا صدرت قوائم مالية من الشركة تشير الى بداية ضعف الشركة والهبوط في مبيعاتها وقيمتها المالية، اما المتداول من جهة اخرى فهو يقوم بالشراء في مناطق التجميع والمعروفة بالقيعان ويقوم ببيع السهم عند وصوله الى قمم جديدة، وقد يقوم بهذه العملية في فترة يوم أو اسبوع أو شهر كحد أقصى ولا يعتمد على فترات زمنية طويلة لتحقيق أرباحه

يتضح مما سبق الاختلاف بين المستثمر والمتداول والذي يتضح من الطريقة التي يتعامل بها كلا منمها مع الاسواق المالية، فالمستثمر يعتمد فقط على التحليل المالي للشركة عن طريق الاطلاع على القوائم المالية الخاصة بها أما المتداول يستخدم التحليل الفني المعتمد على حركة سعر السهم في الماضي والتحركات المتوقعه للسعر في المستقبل، وليس هناك اسلوب صحيح بينهما فكل مدرسة تدعي صحة اسلوبها ولكن ما يجدر به الاشادة هنا أننا رأينا مستثمرين تربعوا على قائمة أغنى أغنياء العالم مثل وران بافيت ولكن لم أرى وبحد علمي أي متداول وصل الى تحقيق الثروة أو على الاقل لتحقيق ثروة قد تغنيه هو وأسرته

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: