ماذا يعني رفع الفدرالي للفائدة

يعتبر رفع الفائدة هو اجراء تقشفي يلجاء اليه البنك المركزي لمكافحة التضخم في الاسعار وذلك عن طريق تقليل السيولة في الاسواق. غالبا ما يكون رفع الفائدة مؤشر على قوة الاقتصاد حيث انه لا يتم اللجوء اليه الا عند التسارع في نمو الاقتصاد، فيعمل رفع الفائدة كالمكابح لتخفيف سرعة هذا النمو. ولكن هنا سيتم مناقشة رفع الفائدة ومدى تأثيرها على اسواق الاسهم

اسواق الاسهم كغيرها من الاسواق التي تتأثر برفع الفائدة، فيكون هناك هبوط في أسعار الاسهم (من 5% الى 10% )وقد يصل احيانا الى 20% في حال كان هناك تضخم في اسعار السهم. والسبب في ذلك يعود الى قلة الطلب على الاسواق عن طريق قلة السيولة التي ينتج عن رفع الفائدة وهي الهدف الاساسي الذي يتم رفع الفائدة من اجله، وتكون النتيجة هبوط لاسعار الاسهم. حيث يؤدي رفع الفائدة الى عودة الأسهم إلي قيمتها العادلة بنسة خطاء تصل الى 15% أي انه قد يصل سعر السهم الى اقل من 15% من قيمته العادلة. ولكن في العموم يكون الهبوط تصحيحاً لمسار السهم ودليل على صحة وسلامة السوق. ولكن بعض الاسهم وخصوصا تلك التي لا تعكس قوائمها المالية سعرها في السوق، ويكون سعر السهم مرتفع وغير مبرر كون الشركة خاسرة في عدد من السنوات المالية ولكن لارتفاع جميع الاسهم وكون السوق في اتجاه صاعد يكون السهم في صعود الى ارتفاعات غير مبررة، فأن هذه الاسهم هي التي تتاثر سلباً من أي موجة تصحيح تنتج من رفع الفائدة أو من حرب أو بأي سبب أخر قد يؤثر على الاسواق المالية. لذلك من المهم على الشخص البحث عن أسهم جيدة لشركات جيدة وذلك كاجراء احترازي في حال كان هناك موجه تصحيحة او هبوط في الاسواق بسبب أزمة عالمية لكي لا يخسر في سهمه اكثر من ماهو منطقي ومبرر

كما تم الايضاح سابقا رفع الفائدة يساهم في دخول اسواق الاسهم في حالة تصحيح مما يؤدي الى هبوطها في الغالب الى نسبة تصل الى 10% ولكن متى ينبغي للمسثمر الحذر من رفع الفائدة. ينبغي للمسثمر الحذر عند رفع الفائدة من البنك المركزي الى نسب عالية تصل الى 5% أو اكثر من ذلك. والسبب في ذلك يعود الى ان هذه النسبة العالية لا تؤدي فقط الى تقليل السيولة التي تدخل الى سوق الاسهم وأنما تقوم كذلك بإخراج السيولة منه. والسبب في ذلك أن المستثمر الذي يضع ماله في اسواق الاسهم من اجل عائد يصل في السنة مابين 5% الى 10% يرغب في الحصول على نفس العائد بدون أي مخاطرة وذلك عن طريق وضع امواله في البنك والحصول على فائدة مضمونة تصل الى 10% وبدون المخاطر التي قد يتعرض لها في الاستثمار في سوق الاسهم. مما قد يؤدي الى زيادة العرض وقلة الطلب والتي قد تساهم في دخول اسواق الاسهم عموما في حالة هبوط

يستفاد مما سبق أن رفع الفائدة من البنك المركزي ينتج عنه نقص في السيولة مما يؤثر سلبا على اسواق الاسهم ويساهم في دخول سوق الاسهم في مرحلة تصحيح، كما أن رفع الفائدة الى مستوى يساوي العائد من سوق الاسهم يساهم كذلك في خروج السيولة من السوق من قبل المستثمرين مما يؤدى الى دخول سوق الاسهم الى مرحلة هبوط تصل من 15% الى نسب عالية تكون تتوافق مع مقدار الفائدة المرفوعة وتستمر الى أن تنتهي سياسة التقشف التي بناء عليها تم رفع الفائدة من قبل البنك المركزي ويبدء بعدها باجراء سياسة التسهيل وضخ الاموال. ويجب على المستمثر اتخاذ الحيطة والحذر في اختيار الشركات التي يستثمر بها في اسواق الاسهم والابتعاد عن أي شركة لا ينعكس سعرها في السوق المالي مع ما يصدر من قوائم مالية من الشركة بشكل ربع سنوي او سنوي حتى لا تذهب امواله مع اي هبوط ويصعب استعادتها بعد تعافي السوق

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: